فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 360

يجب أن أذكر هنا أن شخصين من علماء شاهرود كانا يتنافسان على الصدارة بين الناس، ومن ذلك أنهما أخذا يتنافسان على الفوز بضيافة السيد آية الله الكاشاني في منزله. والرجلان هما: الحاج ميرزا عبد الله الشاهرودي، والحاج أشرفي الشاهرودي، وقد أتى هذان الرجلان في الوقت الذي كان السيد الكاشاني يتكلم فيه مع الضابط العقيد، وعندما انتهى الكاشاني من الشرطةأخذ كل واحد منهما يجرّ الكاشاني إلى سيارته، وهنا غضب الكاشانيوقال: إنا لله.. نحن بين شرّين: خيانة الدولة، وجهل الرعية، ثم توجه إليّ وقال: ماذا نفعل بهؤلاء الرعية وهذه حالهم؟! ثم أخبرني بموضوع الضابط وموضوع تنافس هذين الشيخين.

فقلتُ للسيد الكاشاني: أقترح أن نَدَع هذين الشيخين يسبقانا إلى المدينة، وأن آتيهم قبلكم وأُصلح بينهم، ثم تذهب بنفس السيارة التي أقَّلَتْنا فتزور كل واحد منهما في بيته وتشرب عنده شيئًا، فاستحسن الكاشاني ذلك وفعله وأصلحنا بين الرجلين.

وفي شاهرود انتشرت إشاعة بأن الدولة تُريد أن تُرجع الكاشاني إلى طهران؛ فغضب الناس..وتأهب الشباب لمنع جنود الدولة من ذلك، فأخذوا يحرسون المنزل الذي يُقيم فيه الكاشاني ليل نهار..فاضطرت الدولة للتراجع عن ذلك، حتى خرج السيد إلى مشهد، ثم بعدها بأيام توجهنا إلى سبزوار، وأما الضابط والجنود المأمورون بإعادتنا فلم يأتوا إلينا وكأنهم تغافلوا عنا.

وفي سبزوار كانت الدولة قد اتخذت بعض الإجراءات لتسهيل إرجاع السيد الكاشاني، فتم قطع الهواتف عن سبزوار حتى لا نتصل قبل وصولنا فيخرج الناس لاستقبالنا، كما أعدت الدولة فرقة من الضباط والشرطة ليُعيدوا الكاشاني ومن معه، ومع ذلك كان نبأ قدوم السيد قد وصل للناس، ولذا خرج الناس لاستقباله، فدخلناها دون أن يعترضنا أحد من جنود الدولة.

القبض على البرقعي والكاشاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت