فهرس الكتاب
قلت: ليس من طريقتي أن أضع كشفًا للأسماء حتي أعرف الذين يحضرون الدرس فدرسنا مفتوح مثل المسجد، وهو مفتوح لمن أراد الحضور والفائدة، فيصعب حصرهم أو تحديدهم.
قالوا: من يصلي خلفكم؟
قلتُ: الأحسن لإمام الجماعة أن يكون متوجهًا إلى الله وليس إلى المأمومين، فما عِلْمي بمنيُصلِّي خلفي؟
علمتُمن خلال أسئلتهم أنهم يريدون أن يعرفوا كل من له علاقة بي أو يحضر درسي. ثم قالوا: إذا جئتَ إلى طهران فمن تزور؟ قلت: أذهب إلى منزل أي شخص يدعوني، قالوا: إذا لم يدعك أحد فإلى أين تذهب؟ قلت: إلى المدرسة. قالوا: أي مدرسة؟ قلت: إلى أي مدرسة بابها مفتوح.
قالوا: إذا تركناك الليلة فأين تذهب؟ قلت: إذا تركتموني سأذهب إلى بيتي، وهنا تحدث أحدهم مع الآخر بأنهم لن يخرجوا مني بشيء بهذه الطريقة، بعد ذلك جاءوا بتقرير لأوقّع عليه، فسألت: ما هذا؟ قالوا: هذ هو الأمر بتوقيفكم، قلت: لا يوقع على توقيفه إلا أحمق، قالوا: اكتب أن لديك اعتراضًا، فكتبت.
ثم اقترب وقت المغرب فأخذونا إلى غرفة بجوار الإدارة وأوقفونا هناك، فأذّن السيد الواحدي للمغرب، وأقمت فيهم الصلاة جماعة، وجاء بعض التجار الموقوفين وكانوا مقربين من الكاشاني فصلوا معنا، وبعد الصلاة بينت لهم الحقائق الدينية، وكان هناك في الغرفة الملاصقة لغرفتنا بعض الدهريين الملاحدة والشيوعيين، فأرسلوا لي رسالة بأنهم يريدون أن يلتقوا بي فوافقت؛ فقال بعض الذين معنا -وهم أناس ليس على ظاهرهم التدين-: نخشى أن نُتَّهم بأننا شيوعيون إذا جالسناهم، فقلت: من سيتهمكم؟ لا تخافوا من أحد، دعوهم ليأتوا إلينا. والحاصل، أنهم جاؤوا إلينا ولما تعرفوا عليَّأبدوا سرورهمبأنهم وجدوا عالمًا شجاعًايعارض النظام المتجبِّر، فحاورناهم بكل لطف وتودُّد، ووضَّحنا لهم بعض الإشكالات التي لديهم حول الإسلام وقوانينه.