فهرس الكتاب
من جهة أخرى: كنت في بعض الأحيان أصادف البروجردي في طريق ذهابي لدروس الحوزة فأسأله عن حاله ويسألني عن حالي، ولكنه لم يكن يذكر لي شيئًا بخصوص رسائلي، وهو ما أكدّ لي بأنها لم تصل إليه.
بعد ذلك كتبت رسالة جديدة إلى البروجردي، ولكن هذه المرة كتبت اسمًا مستعارًا على ظهر الرسالة وهو: «حسين خان بوشهري» وفي الداخل كتبت اسمي الحقيقي وطلبت فيها موعدًا معه، وقد وصلت الرسالة الثالثة، ولهذا لما لقيني في الطريق سألني: هل كتبت لي رسالة؟ قلت: نعم. قال: إذن سيكون موعدنا يوم الأربعاء الساعة الثامنة.
ذهبت في نفس الموعد إلى منزل البروجردي، فوجدت عشرة أو اثني عشر شخصًا في الغرفة التي أعدت للقاء. قال السيد البروجردي: تفضلوا ببيان ما تريدون قوله. فقلت: لا أستطيع أن أذكر شيئًا مما أريد إن كان سيبقى معي غيرك في الغرفة.
قال: هؤلاء منا وهم أصحابنا، فتفضل وقل ما لديك.
قلت: إذن لن أتكلم بشيء.
عندها قال السيد البروجردي لأصحابه: اخرجوا إلى الغرفة الأخرى، فقاموا وهم غير راضين، وأخذوا يسترقون السمع من الخارج.
وكما قلت: كان السيد البروجردي ضعيف السمع، فاضطررت للحديث معه بصوت مرتفع؛ لأني إن لم أفعل ذلك فسوف يتضجر أو يغضب، فتوكلت على الله وقلت: ينبغي لكم أن تدبروا طريقة لكي لا يفتح أصحابكم رسائل الناس قبلكم حتى تصل إليكم كل الرسائل.
قال: هم يوصلونها.
قلت: ليس كذلك؛ لأني أرسلت رسالتين ولم تصل إليكم، والرسالة الثالثة لما كتبت على ظهرها اسم: حسين خان بوشهري وصلت إليك.
قال: أنا كنت سأسألك لماذا كتبت هذا الاسم؟ قلت: للسبب الذي عرفت.