فهرس الكتاب
قلت: منذ ألف سنة وأنتم تلعنون بني أمية؛ لأنهم دعوا الإمام الحسين (ع) إلى الكوفة ثم منعوا عنه الماء، وأنتم بالأمس القريب تركتم مجموعة من المسلمين الذين لجؤوا إليكم لأمر ديني وللمطالبة بإحقاق الحق بخصوص مجتهد، وكانوا بمثابة الضيوف في داركم فلم تكرموهم، بل خرجتم للسفر ومنع أصحابكم عنهم الماء والخبز حتى اضطروا للتفرق، بينما كان الواجب أن تأخذوا مطالبهم، وتسعوا في تحقيقها مع المسؤولين، وإذا سمعتم أو رأيتم منهم أمرًا غير مشروع، أو مطلبًا ليس في وسعكم السعي في تحقيقه فإن الأولى أن تخبروهم بشكل صريح، لا أن تذهبوا وتتركوهم مع الحراس.
لما وصلت في الكلام مع السيد البروجردي إلى هذه النقطة دخل أصحابه مغضبين، وقالوا: إن لدى السيد أشغالًا كثيرة وأنت تضيع وقته.
في الحقيقة: توقعت أني لو أكملت الكلام معه فسيوسعوني إهانةً وضربًا؛ فاكتفيت وخرجت وقد يئست من السيد البروجردي.ولهذا لما رأيتهم ضربوا الطلاب من جماعة فدائيي الإسلام هذه المرّة لم أذهب إليه وسلكت مسلكًا آخر.
الواقع أن أصحاب السيد البروجردي سعوا بكل قوة لإعلاء صيته ومنزلته، واستطاعوافعلًا -وبمساعدة أيادٍ خفية- أن يوصلوه إلى أن يصبح مرجعًا عامًا للشيعة، ولكنه لم يعد على الأمة بأي نفع.