فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 360

وأما السيد آية الله الكاشاني، فكان على النقيض من البروجردي، حيث كان يجتهد في مساعدة الناس والوقوف معهم، وكان يتحمل في طريق إصلاح حال الرعية آنذاك الشدائد والمحن، وبفضل جهوده هو وأتباعه صدر في إيران قرار تأميم النفط الإيراني، وتم تخفيف الضرائب، وبجهوده وصل مصدق إلى رئاسة الوزراء، وبفضل إعلان آية الله الكاشاني الإضراب العام توقف الناس عن أعمالهم، وحصلت واقعة (الثلاثين من شهر تير [1] ) حيث قام الناس بعزل قوام السلطنة الخبيث الذي أنزل الجيش فقتل في الشوارع كثيرًا من الناس، وكثرت الفوضى، فاضطر الشاه لعزل أحمد قوام، ثم استلم مصدق زمام الأمور واضطر الشاه للهروب إلى إيطاليا، وبقي هناك أيامًا اتصل فيها من هناك بالأمريكان، فرتبوا له الأمر لكي يعود إلى البلاد بثورة داخلية بشرط أن يكون عميلًا مخلصًا لأمريكا والمخابرات الأمريکية، وفي يوم (28مرداد [2] ) قام بعض الأراذل في الدولة برفع شعارات عليها «عاش الملك» وهجموا على إدارة الشرطة رقم (12) ، ثم تحركوا فتجمعوا في مركز طهران، ثم توجهوا إلى مبنى رئاسة الوزراء للقبض على مصدق فأغاروا على منزله وقبضوا عليه.

مصدق يتنكَّر للكاشاني:

(1) ... «تير» الشهر الرابع في السنة الإيرانية، ويقع بين 21 حزيران (يونيو) إلى 20 تموز (يوليو) . (المُحَقِّق)

(2) ... «مرداد» الشهر الخامس في السنة الإيرانية ويقع بين 21 تموز (يوليو) إلى 20 آب (أغسطس) . (المُحَقِّق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت