فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 360

ثانيًا: خُدّام الحَرَم وعُمَّال متولي شؤون العتبة المقدسة (أي سادن ضريح فاطمة المعصومة) الذي كان نائبًا عن قم في مجلس النواب أيضًا.

ثالثًا: رجال الدين، أي: السيد البروجردي وأصحابه. ولم تكن لديَّ القدرة والنفوذ الذي يُمكِّنني من مُقاومتهم. لذا اضطررت إلى الهجرة من مدينة قم إلى طهران.

(بيان حقائق الدين والصبر على الخرافيين)

(ذكرياتي في مسجد حي وزير دفتر)

هنا في طهران اشتغلتُبالإمامة وإرشاد الناس في مسجد حي وزير دفتر، وكان هذا المسجد قد بنته خالة مُصَدِّق، ولم يكن للمسجد أوقاف كثيرة يُستفاد منها، بل فيه أوقاف بسيطة هي عبارة عن دكاكين أُجِّرت بأثمان زهيدة، وهذه الأموال كان يأخذها المسؤول محمد ولي ميرزا فرمانفرمائيان ويُنفقها على بناء المسجد، كما يُعطي منها حقوق خُدّام المسجد، ولم يكن لي أي فائدة إلا منزلًا صغيرًا جدًا بجوار المسجد، وقبل أن أصير إمامًا للمسجد كان له إمام فمات، فطلب السيد فرمانفرما من آية الله الكاشاني إمامًا للمسجد فرشَّحني، وجاء معي وقدّمني لصلاة الجماعة وصلى خلفي، وهكذا صرت إمامًا لهم.

وبعد فترة يسيرة دبّ الخلاف بين مُصَدِّقوالكاشاني، وانسحب ذلك عليّ، فصار الناس في الحي مختلفين عليّ، فبعضهم عاداني بسبب صداقتي للكاشاني، ومن أشدهم عليّ شخص اسمه: عبد الرحيم، وهو عامي أناني جاهل، يملك مخبزًا، وقبل مجيئي كانت جميع الناحية تابعة له، فكان يجمع الناس في كل عاشوراء، ويحشد الأوباش الجهلة، ويدعو قُرَّاء المراثي ويُنَظِّم العزاء في المسجد، ويأخذ مبالغ طائلة من التجار وأعيان المنطقة من وراء ذلك.وكان يقف بنفسه بلباس أسود بجانب المسجد فيُرَحِّب بالناس، ويدعو كلَّقارئ خرافي للمراثي، وخاصّة أصحاب الأصوات الجميلةالذين لا يقولون للناس شيئًا يُفيدهم في دنياهم ولا في آخرتهم.

ولما أصبحت إمامًا لهذا المسجد كنت بين خيارين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت