فهرس الكتاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - الذي يتبجحون بالانتساب اليه - ادّى حقوق الناس كاملة في دينهم ودنياهم فما ترك لهم حاجة من حوائج الدنيا والآخرة الا وبذل فيها المستطاع واستنفد فيها الجهد من نفسه وماله دون ان يمد يده الشريفة الى درهم واحد من أموالهم جزاء بذله وجهده ودعوته واحسانه . ولم يدّع ان له عليهم ( حقا ) يرثه أحفاده وذريته من بعده . ولم تكن ( الحقوق ) تجبى اليه ولا (الأخماس) تكدس بين يديه . ولم يدّخر دينارا ولا درهما ! بينما هؤلاء الادعياء يحوزون الاموال ويكنزون الذهب والجواهر ويؤسسون الشركات ويعمرون المصارف الاجنبية من اموال المساكين المغفلين دون ان يؤدوا حق درهم واحد منها تجاههم لا في دين ولا دنيا: فالناس من حولهم في جوع وفقر وألم ، أما هم ففي شبع يسرحون ، وغنى يمرحون ، وعافية بل تخمة وترف ، ونعومة وسرف ! وبدلًا من ان يتصدقوا على المحتاجين ويحسنوا اليهم ولو بأداء زكاة ما عندهم من اموال وجواهر وكنوز ، يأخذون أموال هؤلاء المساكين دون رحمة ولا تفريق بين غني وفقير ولا أرملة او يتيم !
لي صديق شيعي مزارع في ناحية (جبلة) حدثنا فقال: ان احد هؤلاء النهابية جاءه في موسم من المواسم يطلب ( حق جده ) . وبعد ان ادى له صاحبي مراسيم الطاعة وما له عليه من ( حق ) في الاموال والزروع والمواشي نظر فرأى بضع نعجات تعود لأولاد اخته اليتامى الذين يسكنون بجواره مع امهم الارملة ، فتناول منها خروفا، قلت له: ان هذه النعاج تعود ليتامى اخته الفقراء المعوزين فأجابني: من كنت له خالًا فليس بيتيم ثم ساق الخروف ومضى !!.
أما النذور التي تنذر لغير الله فحدّث ولا حرج كيف اشاعوها وكيف
يحصلون عليها ؟!.
ومع هذا كله فانهم لا يزكون مطلقا وكأن هذا الركن العظيم من اركان الاسلام محذوف من قائمة حسابهم !
الربا
لهم في استحلاله وأكله فتاوى وحيل مثلًا: