الصفحة 107 من 310

وَأَيْضًا مِمَّا وُصِفَتْ بِأَنَّهَا خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، وَهَذَا ثَنَاءٌ عَظِيمٌ جِدًّا أَنَّهَا خِلَافَةٌ عَلَى هَدْيِ سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَيَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ الصَّحَابَةَ اسْتَدَلُّوا عَلَى فَضْلِ الصِّدِّيقِ وَكَوْنِهِ أَوْلَاهُمْ بِالإِمَامَةِ بِمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْمِيرِهِ عَلَيْهِمْ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ.

يَقُولُ الشَّيْخُ:

مَطْلَبُ دَعْوَاهُمُ ارْتِدَادَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.

هَذَا المَطْلَبُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْتَدُّونَ. عِيَاذًا بِاللهِ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِيهِمْ.

وَقُلْتُ عِدَّةَ مَرَّاتٍ: إِنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يُلَبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ بِالتَّقِيَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.

هَكَذَا يُهَمِّشُونَ المَسْأَلَةَ كَمَا سَتَعْلَمُ مِنْ مَنْصُوصِ كُتُبِهِمْ، فَهُمْ يَعْتَقِدُونَ -عِيَاذًا بِاللهِ- رِدَّةَ الصَّحَابَةِ إِلَّا نَفَرًا قَلِيلًا.

يَقُولُ الشَّيْخُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت