فهرس الكتاب
وَأَيْضًا مِمَّا وُصِفَتْ بِأَنَّهَا خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، وَهَذَا ثَنَاءٌ عَظِيمٌ جِدًّا أَنَّهَا خِلَافَةٌ عَلَى هَدْيِ سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَيَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ الصَّحَابَةَ اسْتَدَلُّوا عَلَى فَضْلِ الصِّدِّيقِ وَكَوْنِهِ أَوْلَاهُمْ بِالإِمَامَةِ بِمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْمِيرِهِ عَلَيْهِمْ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ.
يَقُولُ الشَّيْخُ:
مَطْلَبُ دَعْوَاهُمُ ارْتِدَادَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
هَذَا المَطْلَبُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْتَدُّونَ. عِيَاذًا بِاللهِ، وَهَذَا كَثِيرٌ فِيهِمْ.
وَقُلْتُ عِدَّةَ مَرَّاتٍ: إِنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يُلَبِّسُونَ عَلَى النَّاسِ بِالتَّقِيَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهَذَا، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
هَكَذَا يُهَمِّشُونَ المَسْأَلَةَ كَمَا سَتَعْلَمُ مِنْ مَنْصُوصِ كُتُبِهِمْ، فَهُمْ يَعْتَقِدُونَ -عِيَاذًا بِاللهِ- رِدَّةَ الصَّحَابَةِ إِلَّا نَفَرًا قَلِيلًا.
يَقُولُ الشَّيْخُ: