فهرس الكتاب
عَلَّمَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عَلَّمُوا التَّابِعِينَ، وَالتَّابِعُونَ عَلَّمُوا مَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنْ وَصَلَ القُرْآنُ إِلَيْنَا، وَهَكَذَا السُّنَنُ، وَهَكَذَا الفَرَائِضُ، كُلُّهَا عَلَى هَذَا الأَسَاسِ الَّذِي كَانَ مِنْ خِلَالِ رِوَايَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.
يَقُولُ: وَهَدَفُ مَنْ طَعَنَ فِي الصَّحَابَةِ الطَّعْنُ فِيمَا حَمَلُوهُ مِنَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِمَا فِيهِمَا مِنْ أَحْكَامٍ وَفَرَائِضَ وَعَقَائِدَ.
يَقُولُ الشَّيْخُ:
وَقَدِ اتَّخَذَ المَلَاحِدَةُ كَلَامَ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ حُجَّةً لَهُمْ.
وَهَذَا بِكُلِّ أَسَفٍ وَاقِعٌ، فَأَعْدَاءُ اللهِ اتَّخَذُوا مِنْ كَلَامِ الفِرَقِ الضَّالَّةِ تُكَأَةً لِلنَّيْلِ مِنَ الإِسْلَامِ، وَاتَّخَذُوا مِنْ كَلَامِهِمْ لِلطَّعْنِ فِي الإِسْلَامِ كَثِيرًا، وَالسُّخْرِيَةِ بِهِ مِنْ خِلَالِ خُزَعْبَلَاتٍ وَخُرَافَاتٍ لَيْسَتْ فِي دِينِ اللهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ.
أَوْ فِي مِثْلِ قَوْلِ الشِّيعَةِ حَمَلَهُ كُفَّارٌ فَفَتَحُوا لِأَعْدَاءِ اللهِ جَبَهَاتٍ لِلطَّعْنِ فِي دِينِ اللهِ، وَهَذِهِ مُصِيبَةُ الفِرَقِ الضَّالَّةِ أَنَّهَا شَعَرَتْ أَوْ لَمْ تَشْعُرْ فَتَحَتْ لِأَعْدَاءِ اللهِ جَبَهَاتٍ لِلنَّيْلِ مِنَ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ.
وَمَنْ تَابَعَ قِرَاءَاتِ المُسْتَشْرِقِينَ يُلَاحِظُ العِنَايَةَ الفَائِقَةَ لِعَدَدٍ مِنَ المُسْتَشْرِقِينَ بِهَذَا، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يَتَخَصَّصُ فِي بَعْضِ هَؤُلَاءِ المُفْسِدِينَ وَيَحْرِصُ عَلَى إِخْرَاجِ كُتُبِهِمْ وَنَشْرِهَا؛ لِأَنَّهُمْ يُعَدُّونَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ مَسَبَّةً، فَيَحْرِصُونَ عَلَى نَشْرِ كُتُبِهِمْ لِلنَّيْلِ مِنَ الإِسْلَامِ.
يَقُولُ الشَّيْخُ: