فهرس الكتاب
وَيُسَمِّي ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ هَذِهِ الآيَاتِ بِالصَّوَاعِقِ عَلَى الشِّيعَةِ.
أَنَا أَعْجَبُ وَاللهِ مِمَّنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ مِنَ الشِّيعَةِ، كَيْفَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَاتِ ثُمَّ لَا يَهْتَدِي؟!
وَلَمَّا قَرَأَ البُرْقُعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ -وَقَدْ كَانَ مِنْ شُيُوخِ الشِّيعَةِ المُتَأَخِّرِينَ وَيُسَمُّونَهُ آيَةً- كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ القُرْآنِ -وَهَذِهِ قَلِيلَةٌ فِي الشِّيعَةِ- فَلَمْ يَسْتَطِعِ الثَّبَاتَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالِ، وَتَرَكَ التَّشَيُّعَ وَأَلَّفَ كُتُبًا فِي الرُّجُوعِ عَنِ التَّشَيُّعِ مِثْلِ"كَسْرِ الصَّنَمِ"وَغَيْرِهِ،
وَقَالَ: إِنَّ سَبَبَ تَرْكِهِ التَّشَيُّعَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَثِيرًا.
حِينَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَاتِ فِي السَّابِقِينَ وَفِي عُمُومِ الصَّحَابَةِ: {رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} . وَ: {وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى} . فَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ فِي الصَّحَابَةِ إِلَّا أَكْرَمَ وَأَحْسَنَ كَلَامٍ.
يَقُولُ الشَّيْخُ:
وَقَوْلَهُ فِي حَقِّ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [1] ، {وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [2] .
قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي المُهَاجِرِينَ: {لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} . خَرَجُوا مِنَ الدِّيَارِ وَالْأَمْوَالِ فَصَارُوا فُقَرَاءَ، {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا} . وَهَذِهِ تَزْكِيَةٌ لِمَقْصِدِهِمْ وَأَنَّهُمْ مُخْلِصُونَ.
(1) سورة الحجرات: 15.
(2) سورة البقرة: 5.