فهرس الكتاب
وَقَوْلَهُ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [1] ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ وَالأَحَادِيثِ النَّاصَّةِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الصَّحَابَةِ وَاسْتِقَامَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ، وَمَنِ اعْتَقَدَ مَا يُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَفَرَ، مَا أَشْنَعَ مَذْهَبَ قَوْمٍ يَعْتَقِدُونَ ارْتِدَادَ مَنِ اخْتَارَهُ اللهُ لِصُحْبَةِ رَسُولِهِ وَنُصْرَةِ دِينِهِ.
هَذِهِ الآيَةُ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} شَهَادَةٌ بِالخَيْرِيَّةِ مِنَ اللهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، وَقُلْنَا: إِنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ وَخَاطَبَتِ الصَّحَابَةَ، فَهُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ:
مَطْلَبُ دَعْوَاهُمْ نَقْصَ القُرْآنِ.
هَذَا المَطْلَبُ الثَّالِثُ: وَهُوَ دَعْوَاهُمْ نَقْصَ القُرْآنِ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الطَّوَّامِّ عِنْدَهُمْ، ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، مَا أَكْثَرَ مَا يَجْحَدُونَ هَذَا وَيَحْلِفُونَ الأَيْمَانَ المُغَلَّظَةَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ، وَهُمْ وَاللهِ كَاذِبُونَ، فَكُتُبُهُمْ مَلِيئَةٌ طَافِحَةٌ بِهَذَا الكَذِبِ، كَالْكُلِينِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَقَدْ أَلَّفَ مُصَنِّفٌ مُفْسِدٌ يُسَمَّى حُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ تَقِيُّ النُّورِيُّ الطَّبْرَسِيُّ فِي كِتَابٍ قَبِيحٍ سَمَّاهُ"فَصْلُ الخِطَابِ فِي إِثْبَاتِ تَحْرِيفِ كِتَابِ رَبِّ الأَرْبَابِ"، نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ وَالسَّلَامَةَ، جَمَعَ فِيهِ جَمِيعَ نُصُوصِ الشِّيعَةِ، وَنَقَلَ كَلَامَ شُيُوخِهِمُ المُتَفَرِّقَ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ وَجَعَلَهَا فِي هَذَا الكِتَابِ.
(1) سورة آل عمران: 110.