فهرس الكتاب
طُبِعَ هَذَا الكِتَابُ الخَبِيثُ أَوَاخِرَ القَرْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي إِيرَانَ، وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُورٌ وَمَعْرُوفٌ وَمِنْهُ نُسَخٌ إِلَى الآنَ.
أَوَّلَ مَا خَرَجَ الكِتَابُ عَتَبَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ النُّصُوصُ مُتَفَرِّقَةً وَأَلَّا تُجْمَعَ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ كَيْ لَا يَنْفَضِحُوا؛ لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا قِيلَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ بِهَذَا؟ قَالُوا: لَا. فَالْعَامِّيُّ لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَعْرِفَ كِتَابَ"الْكَافِي"وَلَا الكُتُبَ الأَرْبَعَةَ المُعْتَمَدَةَ لَدَيْهِمْ وَلَا كُتُبَ الرِّجَالِ الَّتِي لَدَيْهِمْ وَيَعْرِفَ مَنْصُوصَاتِهِمْ.
لَكِنْ جَاءَ هَذَا الرَّجُلُ وَجَمَعَهُمْ فَصَارَ فِي مُتَنَاوَلِ النَّاسِ، وَلَمَّا عَتَبَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ رَدَّ عَلَيْهِمْ بِكِتَابٍ آخَرَ سَمَّاهُ:"رَدُّ بَعْضِ الشُّبُهَاتِ عَنْ فَصْلِ الخِطَابِ"، وَأَمْعَنَ فِي الإِصْرَارِ عَلَى أَنَّ القُرْآنَ -عِيَاذًا بِاللهِ- قَدْ حُرِّفَ.
وَلَمَّا مَاتَ هَذَا المُفْتَرِي عَلَى اللهِ عَامَ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ بَدَلًا مِنْ أَنْ يَبْرَءُوا مِنْهُ دَفَنُوهُ فِي أَقْدَسِ مَوْضِعٍ عِنْدَهُمُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ المَشْهَدَ المُرْتَضَوِيَّ بِالنَّجَفِ فِي إِيوَانِ حُجْرَةِ ++بَانُوا++ بِنْتِ السُّلْطَانِ النَّاصِرِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إِقْرَارِهِمْ بِالكِتَابِ، وَإِلَّا فَمِثْلُ هَذَا الَّذِي صَنَّفَ هَذَا الكِتَابَ لَوْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ لَقَطَعُوهُ إِرْبًا؛ إِذْ كَيْفَ يَقُولُ أَحَدٌ: إِنَّ كِتَابَ اللهِ بِهَذِهِ المَثَابَةِ؟!
فَعَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حِسَابُهُمْ، فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَنْتَقِمَ مِمَّنْ تَعَرَّضَ لِكِتَابِهِ بِالنُّقْصَانِ.