الصفحة 122 من 310

وَقَضِيَّةُ تَحْرِيفِ القُرْآنِ الَّتِي اخْتَلَقَهَا الشِّيعَةُ تَدْفَعُنَا إِلَى عِدَّةِ أَسْئِلَةٍ:

هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْقُرْآنِ؟!

سُبْحَانَ اللهِ، لَا يَعْتَقِدُ أَحَدٌ هَذَا، إِلَّا إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ اللهَ وَكَانَ مِثْلَ أَبِي جَهْلٍ، فَالَّذِي يَحْمِي القُرْآنَ هُوَ جَبَّارُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} . النُّونُ هَذِهِ تُسَمَّى نُونَ العَظَمَةِ، تُقَالُ دَلَالَةً عَلَى عَظَمَةِ مَنْ يَتَكَلَّمُ وَعَلَى عَظَمَةِ الأَمْرِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسْتَخْدَمُ إِلَّا فِي الأُمُورِ العِظَامِ، فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الَّذِي تَكَفَّلَ بِحِفْظِ كِتَابِهِ.

الْأَمْرُ الآخَرُ: إِذَا قِيلَ -عِيَاذًا بِاللهِ-: إِنَّ القُرْآنَ حَرْفٌ، فَهَلْ يَقُومُ للهِ حُجَّةٌ عَلَى أَحَدٍ؟

أَبَدًا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} . فَأَنْزَلَ اللهُ القُرْآنَ وَأَرْسَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَنْقَطِعَ حُجَّةُ النَّاسِ حَتَّى لَا يَدَّعِيَ أَحَدٌ أَنَّهُ لَمْ أَعْلَمْ، فَإِذَا قِيلَ فِي القُرْآنِ هَذِهِ المَقُولَةُ، فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ اللهَ لَا حُجَّةَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

أَمْرٌ آخَرُ: إِذَا قِيلَ بِتَحْرِيفِ القُرْآنِ فَهَلْ يُقَالُ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ هُوَ أَكْمَلُ الأَدْيَانِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت