فهرس الكتاب
الْخَبَرُ فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَا عَنْ عُمَرَ، وَفِيهِ نَهْيُهُ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِخْبَارِهِ أَنَّ مَقَامَ الوَاحِدِ مِنْهُمْ وَلَوْ سَاعَةً وَاحِدَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ صَامَ النَّهَارَ وَقَامَ اللَّيْلَ وَذَكَرَ اللهَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُدْرِكَ شَرَفَ الصُّحْبَةِ بِمَا فِيهَا مِنَ الإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّبْقِ إِلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ مَعَهُ وَحَمْلِ الدِّينِ بَعْدَهُمْ وَكَثْرَةِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَإِسْقَاطِ تِلْكَ الزَّعَامَاتِ الفَاجِرَةِ الكَافِرَةِ فِي تِلْكَ الحِقْبَةِ حَتَّى نَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَانْتَشَرَ فِي أَرْضِهِ وَوَصَلَ إِلَى أَقَاصِي الدُّنْيَا بِفَضْلِ اللهِ أَوَّلًا ثُمَّ بِفَضْلِ جِهَادِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَشَاهِدُ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ الحَدِيثُ قَبْلَهُ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» .
يَقُولُ الشَّيْخُ:
وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، قَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ. أَوْ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» [1] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير- باب الجاسوس (3007) ، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم- باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم، وقصة حاطب بن أبي بلتعة (2494) ، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.