الصفحة 141 من 310

فَاللَّعْنُ أَمْرُهُ كَبِيرٌ وَخَطِيرٌ حَتَّى فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ، إِذَا لَعَنْتَ أَحَدًا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ فَإِنَّ اللَّعْنَ يَعُودُ إِلَى الَّذِي صَدَرَتْ مِنْهُ عِيَاذًا بِاللهِ.

يَقُولُ الشَّيْخُ:

وَقَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ بَعْضُهَا حَسَنٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ عَلِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلَيُّ، سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّ أَهْلِ البَيْتِ، لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ، قَاتِلُوهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» [1] .

نَبَزٌ أَيْ نَبَزٌ يُعْرَفُونَ بِهِ وَيُطْلَقُ عَلَيْهِمُ الرَّافِضَةُ، يَدَّعُونَ دَائِمًا مَحَبَّةَ آلِ البَيْتِ، فَصِيَاحُهُمْ وَعَوِيلُهُمْ وَدِينُهُمْ وَدَيْدَنُهُمْ أَهْلُ البَيْتِ. وَهَذَا الحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

يَقُولُ الشَّيْخُ:

وَقَدْ تَوَاتَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ خُصُوصًا الخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ، فَإِنَّ مَا ذُكِرَ فِي مَدْحِ كُلِّ وَاحِدٍ مَشْهُورٌ بَلْ مُتَوَاتِرٌ؛ لِأَنَّ نَقَلَةَ ذَلِكَ أَقْوَامٌ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الكَذِبِ، وَيُفِيدُ مَجْمُوعُ أَخْبَارِهِمُ العِلْمَ اليَقِينِيَّ بِكَمَالِ الصَّحَابَةِ وَفَضْلِ الخُلَفَاءِ.

(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (12/242/13031) ، وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/749) ، وقال:"رواه الطبراني وإسناده حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت