فهرس الكتاب
وَعِنْدَهُمْ دُعَاءٌ خَبِيثٌ جِدًّا يُسَمُّونَهُ دُعَاءَ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ، يَقُولُونَ فِيهِ -وَاللهُ حَسِيبُهُمْ، وَهُوَ لَهُمْ بِالمِرْصَادِ-: اللهُمَّ العَنْ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ وَجِبْتَيْهِمَا وَطَاغُوتَيْهِمَا وَبِنْتَيْهِمَا. يَقْصِدُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَيَقْصِدُونَ بِالبِنْتَيْنِ أُمَّيِ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ. وَيَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللهِ بِذَلِكَ وَهُمْ سُجُودٌ.
فَيَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللهِ بِالسَّبِّ وَالشَّتْمِ، وَلَكِنْ قَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .
يَسْجُدُ وَيَدْعُو اللهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَيَشْتِمُهُمْ وَيَشْتِمُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ الَّتِي سَمَّاهَا اللهُ الطَّيِّبَةَ فِي القُرْآنِ، فَقَالَ: {وَالطَّيِّبَاتُ} كَعَائِشَةَ {لِلطَّيِّبِينَ} كَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ بِمَا يُبْعِدُهُ عَنْهُ بِالبِدَعِ وَالبَاطِلِ، وَهَذَا كَثِيرٌ، نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.
فَإِذَا أَعْمَى اللهُ البَصَائِرَ فَلَا حِيلَةَ إِلَّا أَنْ يَمُنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِدَايَةِ مَنْ شَاءَ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
الحُكْمُ بِالإِسْلَامِ وَالحُكْمُ بِالكُفْرِ بِحَسَبِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ:
يَقُولُ الشَّيخُ: