فهرس الكتاب
أَيْ لَوْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يُقَاتِلُوا لَكَانَ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَجَّهٌ لَهُ الْأَمْرُ بِالْقِتَالِ.
قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي مَعْنَى الْآيَةِ: أَيْ لَا تَدَعْ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَالِانْتِصَارَ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ كُنْتَ وَحْدَكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْجَعُ النَّاسِ وَلَيْسَ جَبَانًا رِعْدِيدًا حَاشَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَكَ النُّصْرَةَ.
فَإِذَا كَانَ هَذَا مَقَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ مِنْ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ الْقَبِيحَةِ!
يَقُولُ الشَّيْخُ: (إِذْ فِيهِ اتِّهَامُ الْمَعْصُومِ قَطْعًا مِنَ الْمُخَالَفَةِ بِعَدَمِ امْتِثَالِ أَمْرِ رَبِّهِ ابْتِدَاءً وَهُوَ نَقْصٌ، وَنَقْصُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كُفْرٌ) .