فهرس الكتاب
فَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّنَقُّصَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ فِي قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بِتَصْرِيحٍ أَوْ تَلْمِيحٍ مِنْ دَلَائِلِ عَدَمِ الْإِيمَانِ بِهِمْ.
الأَسْئِلَةُ
السُّؤَالُ: وَرَدَ فِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ": عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ:عَنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ؟
الجَوَابُ: هَذِهِ الْأُمُورُ مِنَ النُّسَّاخِ، وَلِهَذَا تَجِدُ أَنَّ بَعْضَ الْمُصَنِّفِينَ يَخْتَارُ أَنْ لَا يُصَلِّىَ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ.
السُّؤَالُ: جَاءَ فِي السِّيرَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ عَلَى أُصُولِهَا وَلَكِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ خَوْفًا مِنْ كَلَامِ النَّاسِ؟
الجَوَابُ: هَذِهِ مَسْاَلَةٌ تَخْتَلِفُ كُلَّ الِاخْتِلَافِ، فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ الْكَعْبَةَ بِالْقُوَّةِ لَبَنَاهَا بِالْقُوَّةِ وَلَأَرْغَمَهُمْ، لَكِنْ قَالَ: «وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ» [1] . فَخَشِيَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَسَبَّبَ هَذَا فِي فِتْنَةِ بَعْضِهِمْ.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب فضل مكة وبنيانها (1583) ، ومسلم في كتاب الحج - باب نقض الكعبة وبنيانها (1333) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.