فهرس الكتاب
فَيُقَالُ: هَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلْتُمْ هَؤُلَاءِ الصُّحْبَةَ الكِرَامَ خَوَنَةً - عِيَاذًا بِاللهِ - وَقُلْتُمْ فِيهِمْ هَذِهِ المَقُولَةَ العَظِيمَةَ. وَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَلَامٌ لَهُمْ مُطَوَّلٌ فِيهَا.
ذَكَرَ شَيْخُ الإِسْلَامِ فِي مِنْهَاجِ السُّنَّةِ أَنَّ الشِّيعَةَ قَالُوا لِزَعِيمِ التَّتَارِ وَكَانَ مِنْ أَجْهَلِ خَلْقِ اللهِ وَأَبْلَدِهِمْ، قَالُوا لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ مُنَافِقٌ وَمُخْتَالٌ وَكَاذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاجَرَ بِهِ. فَقَالَ هَذَا التَّتَرِيُّ الجِلْفُ: هَاجَرَ بِهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: إِذَنْ هُوَ غَبِيٌّ. نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ وَالسَّلَامَةَ، هَكَذَا قَوَدُ مَقَالَةِ الرَّافِضَةِ قَوَدُ مَقُولَتِهِمْ وَنِهَايَتُهَا هِيَ هَذِهِ، يَقُولُ: إِذَا كَانَ هَاجَرَ بِهِ فِي أَخْطَرِ سَفَرٍ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْمِنُ إِلَّا رَجُلًا مُنَافِقًا فِي البَاطِنِ فَاجِرًا كَذَّابًا، فَالْغَبِيُّ هُوَ مَنِ اخْتَارَ هَذَا. وَهَكَذَا مَقُولَاتُ الشِّيعَةِ تَجُرُّ عَلَى اللهِ وَعَلَى دِينِهِ وَعَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ المَقُولَاتِ العَظِيمَةَ الشَّنِيعَةَ، وَيَأْتِي لَهَا نَظَائِرُ وَأَمْثِلَةٌ أُخْرَى.