الصفحة 64 من 310

وَيَأْتِي لَهَا كَلَامٌ فَإِذَا وُصِفَ بِهَا عَلِيًّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهَذَا مِنْ أَرْدَئِ مَا يَكُونُ فَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللهِ مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شُجَاعًا مَعْرُوفًا بِالشَّجَاعَةِ، يُذْكَرُ فِي الشَّجَاعَةِ بِلَا رَيْبٍ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللهِ، وَلَهُ مَشَاهِدُ وَمَوَاقِفُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَدُلُّ عَلَى بَسَالَتِهِ وَرَبَاطَةِ جَأْشِهِ فِي المَغَازِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي غَيْرِهَا، فَإِذَا قِيلَ: إِنَّهُ تَرَكَ أَصْلَ الدِّينِ الَّذِي هُوَ الإِمَامَةُ فِي زَعْمِهِمْ تَقِيَّةً خَوْفًا وَلَمْ يَدْعُ إِلَى ذَلِكَ فَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِأَبْشَعِ مَا يَكُونُ، وَلِهَذَا رَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْ أَحَدِ آلِ البَيْتِ أَظُنُّهُ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ أَنَّهُ قَالَ لِلشِّيعَةِ: أَحِبُّونَا بِحُبِّ اللهِ أَوْ بِحُبِّ الإِسْلَامِ فَمَا زَالَ حُبُّكُمْ لَنَا حَتَّى صَارَ شَيْنًا عَلَيْنًا. يَعْنِي أَنْتُمْ تَجْعَلُونَنَا جُبَنَاءَ أَهْلَ خَوَرٍ إِذَا قِيلَ فِي آلِ البَيْتِ لِمَاذَا لَمْ يَفْعَلُوا كَذَا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ صَاحِبُ تَقِيَّةٍ؛ لِأَنَّهُ خَافَ فَتَرَكَ أَمْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ، أَيْنَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ؟ أَيْنَ القُوَّةُ فِي اللهِ؟ فَقَوْلُهُ: إِنَّ حُبَّكُمْ لَنَا صَارَ شَيْنًا عَلَيْنًا. صَارُوا بِهَذَا الشَّكْلِ يَسْتَجْلِبُونَ المَسَبَّةَ لِآلِ البَيْتِ، مِنْ حَيْثُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَسْتَجْلِبُونَ لَهُمُ العَاقِبَةَ الحَمِيدَةَ يَسْتَجْلِبُونَ لَهُمُ الذِّكْرَ الحَسَنَ؟ بِالْعَكْسِ يَسْتَجْلِبُونَ بِمِثْلِ هَذَا أَسْوَأَ مَا يَكُونُ.

نَعَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت