الصفحة 65 من 310

مَا أَقْبَحَ مِلَّةَ قَوْمٍ يَرْمُونَ إِمَامَهُمْ بِالجُبْنِ وَالخَوَرِ وَالضَّعْفِ فِي الدِّينِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ وَأَقْوَاهُمْ).

مَطْلَبُ إِنْكَارِ خِلَافَةِ الخُلَفَاءِ:

(وَمِنْهَا: إِنْكَارُهُمْ صِحَّةَ خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) .

بَدَأَ رَحِمَهُ اللهُ بِمَطْلَبٍ آخَرَ، لَكِنَّ المَسَائِلَ الأُولَى فِي الكِتَابِ مَسَائِلُ كَبِيرَةٌ جِدًّا تَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدِ شَرْحٍ، وَسَتَأْتِي مَسَائِلُ أُخْرَى مِنْهَا مَسَائِلُ طَرِيقَتِهِمْ فِي الطَّلَاقِ، وَمَسَائِلُ زِيَادَتِهِمْ بَعْضَ الأَلْفَاظِ عَلَى الأَذَانِ وَنَحْوِهَا، هَذِهِ مَسَائِلُ مَحْدُودَةٌ، لَكِنْ هَذِهِ الأُمُورُ الأُولَى لَا بُدَّ أَنْ تُؤَصَّلَ.

ذَكَرَ أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ خِلَافَةَ الخُلَفَاءِ يَعْنِي الَّذِينَ قَبْلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنِ الجَمِيعِ، وَبِطَرِيقِ الأَوْلَى يُنْكِرُونَ خِلَافَةَ مَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ هَذِهِ طَرِيقَتُهُمْ، وَيَأْتِي لَهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مَزِيدُ بَيَانٍ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا صِحَّةَ خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةُ الصِّدِّيقِ لَا شَكَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَضَعَ أُسُسَهَا وَاضِحَةً جَلِيَّةً، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ، هَلْ نَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّدِّيقِ بِاسْمِهِ؟ أَوْ وَضَعَ عَلَامَاتٍ وَإِشَارَاتٍ وَدَلَالَاتٍ تَكْفِي عَنِ النَّصِّ؟ فَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ نَصَّ، وَاسْتَدَلُّوا بِجُمْلَةٍ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ لَهَا ذِكْرٌ بِعَوْنِ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت