فهرس الكتاب
إِذَنْ مَنْ قَاتَلَ بَنِي حَنِيفَةَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ وَإِذَا فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} . بِبَنِي حَنِيفَةَ يَكُونُ شَرَفُ قِتَالِهِمْ وَقَعَ عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدْ بَاشَرَ قِتَالَ المُرْتَدِّينَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللهِ أَوَّلَ مَا بَدَأَتِ الرِّدَّةُ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي بِدَايَةِ أَخْبَارِ الرِّدَّةِ أَنَّهُمْ عَدَوْا عَلَى المَدِينَةِ، بَعْضُ القَبَائِلِ الَّتِي مِنْ حَوْلِهَا، وَأَنَّهُ تَوَلَّى قِتَالَهُمْ بِنَفْسِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ مَعَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللهِ، وَهَذَا هُوَ المَظْنُونُ بِأَبِي الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَوِ المَظْنُونُ مِنْهُ مَاذَا تَفَرَّجَ عَلَى المُرْتَدِّينَ حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَجَلَّ اللهُ مَقَامَهُ، وَلِهَذَا كَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ الثَّلَاثَةِ إِخْوَانِهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ مُشِيرًا، وَكَانَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى تَنْفِيذَ الحُدُودِ، وَلِهَذَا لَمَّا شَرِبَ الوَلِيدُ الخَمْرَ كَمَا فِي البُخَارِيِّ أَمَرَ عُثْمَانُ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، يَعْنِي هُوَ الَّذِي تَوَلَّى تَنْفِيذَ الحُدُودِ.