الصفحة 98 من 310

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [1] .

وَهَذِهِ الآيَةَ حَقِيقَةً تَحْتَاجُ إِلَى إِطَالَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى كَلَامٍ كَثِيرٍ؛ لِأَنَّهَا مُرْتَبِطَةٌ بِالْوَاقِعِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ اليَوْمَ، فَسَنُطِيلُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي دَرْسٍ لَاحِقٍ.

الأَسْئِلَةُ

السُّؤَالُ: يَقُولُ الأَخُ: لِمَاذَا يُسَمِّي الشِّيعَةُ أَهْلَ السُّنَّةِ بِالنَّوَاصِبِ؟

الجَوَابُ: كَلِمَةُ النَّاصِبَةِ هَذِهِ تُطْلَقُ عَلَى مَنْ نَاصَبَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ العَدَاءَ كَالْخَوَارِجِ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُنَاصِبُونَهُ العَدَاءَ، الشِّيعَةُ يَقُولُونَ: إِمَّا أَنْ تَسُبُّوا مَعَنَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، أَيْ تَشْتُمُوهُمْ وَتَغْلُوا فِي عَلِيٍّ وَتَعْتَقِدُوا أَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، وَيُسْجَدُ لِقَبْرِهِ، وَإِلَّا فَأَنْتُمْ نَوَاصِبُ. وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:

إِنْ كَانَ نَصْبًا حُبُّ صَحْبِ مُحَمَّدٍ

فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلَانِ أَنِّي نَاصِبُ

كَلِمَةُ النَّوَاصِبِ يُعْنَى بِهَا الخَوَارِجُ وَأَمْثَالُهُمْ مِمَّنْ نَاصَبَ عَلِيًّا العَدَاءَ.

(1) سورة النور: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت