فهرس الكتاب
فلا يتعلم السحر حتى يكفر، وهذا هو الواقع أن الواقعين في السحر والمستعملين للسحر يبيعون دينهم - عياذا بالله - للشياطين، فيتركون الدين من صلاة وعبادات ويتقربون إلى الشياطين كالذبح لهم من دون الله تعالى ويفعلون أفعالا موحشة عظيمة فظيعة منكرة، كما تجدهم عند القبض عليهم تجد الفجرة من السحرة قد أخذوا كتاب الله تعالى ورموه - عياذا بالله تعالى - في مواضع القذر والنتن ارضاء للشياطين لأنهم لا يعينونهم على السحر حتى يفعلوا هذا، فالسحر كفر، فما الذي استبدلوه؟ استبدلوا الهدى والنور والحق والخير بكُتُب السحر والشرك والكفر، وهذا يقع - نسأل الله العافية - لكل أحد - الخصلة هذه في اليهود - لكن كل أحد حَادَ عن الدِّيْن العظيم الذي أنزله الله تعالى على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم واستبدله وارتد عنه؛ إلى أي شيء يذهب؟ إما ان يذهب إلى إلحاد، كحال من يذهبون إلى الفلسفات الشرقية أو الغربية، فيعيشون عيشة أشد ضنكا في الأرض، ولهذا لاحظوا الملاحدة في العالم - نسأل الله العافية - أكثر الانتحار فيهم، أكثر من ينتحر في العالم الملاحدة، أناس مقطوعون عن ربهم، الانسان لو انقطع عن أهله وجماعته وصار في موضع لا يعرف فيه أحد أبدا ولا يتصل بأحد يشعر بوحشة مع أنه بين بشر، فما بالك بهذا الملحد الذي انقطع عن الله تعالى - نسأل الله السلامة والعافية- يعيش عيشة ضنكا، ويذوق النار في الدنيا قبل النار في الآخرة، نار العذاب وعيشة الضنك والهون، فلهذا يشتد فيهم الانتحار، تَرَكَ العلمَ والهدى والنور والإسلام والحق إلى الإلحاد، أو إلى النصرانية وما فيها من الخرافات والخزعبلات والتناقضات، وتَرَكَ التوحيد إلى التثليث أو إلى الشرك أو إلى أي منحى، فمن ترك الحق والهدى والخير؛ فإنه يستعيض عنه بالفساد والشر - نعوذ بالله من الزيغ -.