فهرس الكتاب
الشيء الذي تكرهه الآن في الجماعة من أمور نعلم أنها محرمة؛ هذه الأمور التي تكرهها وأنت في حال من الجماعة لو أنها حصلت فُرقة لكان الذي في الفُرقة أشد وأنكى مما أنت فيه في الجماعة، ففرق بين زعزعة الجماعة وهدم البيت على أهله بدعوى إنكار المنكر وبين الجهر بالحق، الجهر بالحق هذا أخذ الله على أهل العلم العهد أن يقولوه {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [1] فالذين نبذوه {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [2] أخذه الله تعالى على أهل الكتاب وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} [3]
(1) آل عمران: 187.
(2) آل عمران: 187.
(3) البقرة:159، 160..