الصفحة 31 من 402

فليس لنا أصلًا خيار، بل نحن ملزمون باتِّباعه صلّى الله عليه وسلّم وأن ندعو على هديه رضي من رضي وسخط من سخط، وليس الدين ملكًا لأحد يتنازل عن شيء منه، فالذي يُفرِّق الناس هو ترك التوحيد الذي وحد الله به الأمَّة، فإذا أُريد التوحيد الحقيقي للأمَّة والتقريب الحقيقي للأمَّة فلْيَعُدْ أهل الباطل عن باطلهم وليعودوا إلى ما كان عليه الناس زمن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقد أخبر النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة، فلما سئل عنها قال: هي الجماعة [1] ، فالجماعة الأولى هي التي يجب أن تكون الأصل، وتؤوب إليها الأمة دائما، تعود إلى هديها، وفي لفظ أنه قال: «هم من كانوا على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي» [2] ،

(1) رواه الترمذي (2640) بنحوه، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة (203) .

(2) رواه الحاكم في المستدرك (10) ، وقال الحافظ العراقي رحمه الله في المغني (ص1133) : (وأسانيدها جياد) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت