فهرس الكتاب
يقول: إن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خالف أهل الجاهلية في هذا وغلَّظ في ذلك وأبدا وأعاد، أكثرَ صلّى الله عليه وسلّم من الأحاديث الدالة على وجوب طاعتهم في المعروف وغلَّظ على من لم يُطع في المعروف فأخبر صلّى الله عليه وسلّم أن من فارق الجماعة شبرًا ومات؛ مات ميتة جاهلية - نسأل الله العافية والسلامة - وهذا وحده كفيل بالخوف الشديد من أن يخالف الانسان الجماعة، لأن الجماعة كما قلنا تتألف من حاكم ومحكوم، فإذا انفرد عن هذه الجماعة وعدَّ نفسَه غير داخل فيها؛ فإنه إذا مات؛ مات ميتة جاهلية كما قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (إياكم وقتال عمية، وميتة جاهلية) فقالوا: ما قتال عمية؟ قال: (أن يُقال: يا لفلان ويا آل فلان) ، يعني التنادي بهذه الأسماء، قالوا: فما ميتة جاهلية؟ قال: (أن تموت ولا إمام عليك) [1] ،
(1) مصنف ابن أبي شيبة (37150) ..