الصفحة 52 من 402

هؤلاء من جثي جهنم، ولا ينبغي ولا يحل بتاتا؛ بل من الخيانة لله عزّ وجلّ ولدينه أن يُقال: إن اليهود والنصارى مؤمنون، لأن كلمة الإيمان إطلاق شرعي، فمجرد أن يؤمنوا بالربوبية لا يكفي أن يُطلق عليهم المؤمنون، لأن أبا جهل وكفار قريش كانوا يُقرُّون بالربوبية بنص القرآن وسماهم الله بالكفار؛ سماهم الله بالمشركين، ثم كيف يقول: إنهم مؤمنون؟ والله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [1] كيف يقول: إنهم مؤمنون والله يقول إنهم كافرون، كيف يقول: إنهم مؤمنون والله يقول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [2] ، {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [3] فمن قال مثل هذا يجب - لا شك شرعًا - أن يؤوب ويعود عن مقولته، وإذا كان تحت ولاية شرعية فالواجب أن يُستتاب من مثل هذا ويُحال إلى شرع الله عزّ وجلّ - نسأل الله العفو والعافية -، وصلّى الله عليه وسلّم على نبيّنا محمد وآله وصحبه.

(1) البينة:6.

(2) المائدة: 17.

(3) المائدة: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت