فهرس الكتاب
منه تقليد مَنْ يستحق التقليد، فإن كان المُقَلَّدُ نبيا فهذا تقليد في محله وهو اتباع الحق، لأن الله أرسل الرسل صلّى الله عليهم وسلّم وجعلهم على صراط مستقيم، فالماضي على هديهم لا يُرتاب في أنه على هدى، قال الله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [1] فهذا محل مدح؛ لأنه جعل الاتباع فيمن يستحق، وهكذا المُوَفَّقُون في هذه الأمة اقتدوا بنبيهم صلوات الله وسلامه عليه، ومضوا على هديه، فهذا هو الذي بعث الله عزَّ وجلَّ الرسل مبشرين ومنذرين وجعلهم سبحانه وتعالى محل الأسوة، قال الله عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [2] هو أسوة حسنة فيقتدى ويُمضى على أثره صلوات الله وسلامه عليه.
(1) يوسف: 38.
(2) الأحزاب: 21.