الصفحة 70 من 402

المسألة السابعة: الاستدلال بقوم أُعطوا قوى في الأفهام والأعمال وفي الملك والمال والجاه، فردَّ الله ذلك بقوله: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} [1] ، وقوله: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [2] ، وقوله {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [3] .

ذكر رحمه الله في هذه الخصلة أن هؤلاء الجاهلين يستدلون بأناس أعطوا خمسة أشياء، الأمر الأول أنهم قوم أعطوا قوى في الأفهام، فعندهم ذكاء، وأعطوا قوى في الأعمال، فلديهم قوى في الأعمال ليست في غيرهم، وهكذا قوتهم في الملك والتمكين، القوة الرابعة القوة المالية كونهم ذوي ثراء، القوة الخامسة كونهم من أهل الجاه، فيحتجون بهؤلاء، أين الحق عند أهل الفهم؟ والمقصود بالفهم هنا يُراد به الفهم الدنيوي بأن يكونوا من ذوي الدراية والمعرفة والحذق، وقد يكونون أيضا من ذوي الفهم والدراية الدينية؛ لكنهم لم ينتفعوا بفهمهم كما سيأتي بيانه في الآية إن شاء الله تعالى.

(1) الأحقاف:26.

(2) البقرة: 89.

(3) البقرة: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت