الصفحة 78 من 402

هذا من دأب أهل الجاهلية أنهم يستدلون - كما تقدم - طريقتهم في الاستدلال طريقة الجهول، تقدمت خصال تدل على عدم معرفتهم بالمورد السليم للحجة، استدلوا هنا على أن الحق الذي بعث الله به نبيه صلّى الله عليه وسلّم أنه ليس بصواب بأنَّ الذين اتبعوه ليس الملأ الكبار، غالب من اتبع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لا سيما في مكة غالبهم الضعفاء، ولا ينفي ذلك أن يكون بعض الشرفاء والكبراء منهم قد أسلموا كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فهؤلاء رضي الله عنهم من الشرفاء الكبار، لكن المجموع العام من الكبار من أهل مكة لا يشك بأنهم أبوا وتمنعوا وهو الصناديد صناديد قريش، وهم في كل أمة قال تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [1]

(1) المؤمنون: 33..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت