فهرس الكتاب
العلم شرف لأهله والعبادة شرف لأهلها، والأصل أن أهل العلم مشاعل هدى ونور وأن الله تعالى جعلهم مُبَيِّنين ووارثين لهذا العلم العظيم الذي جاء به نبي الله صلّى الله عليه وسلّم كما قال: «إن الأنبياء لم يورِّثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورَّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» [1] فالعلم زَيْنٌ لأهله ورفعة إذا عملوا، أما إذا تعلموا العلم ولم ينتفعوا بما علمهم الله عزَّ وجلَّ فإنهم يكونون فسقة يعلمون الحق ويتركونه ويعلمون الباطل والمنكر ويعملونه، هؤلاء هم فسقة العلماء، ولهذا لم يقل: الاقتداء بالعلماء، الاقتداء بالعلماء من قبل العامة حق، ولكنهم يبحثون عن الفسقة الذين يُرخصون لهم وينظرون إلى أهواء الناس، وهؤلاء فتنة لكل مفتون، بَلِيَّةٌ كبيرة جدا أن يوجد أحد لديه شيء من العلم ويستثمر هذا العلم في الفساد، وهذا مما خافه النبيّ عليه الصلاة والسلام: «أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان» [2]
(1) صحيح. الترمذي (2682) . صحيح الجامع الصغير (6297) .
(2) صحيح. أحمد (143) . الصحيحة (1013) ..