فهرس الكتاب
الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ المال لم يجعل الله تعالى لأحد عليه سبيلا إلا بالطريق الشرعي، أموال الناس للناس وليس لك أن تأكل باسم الدين فلسا واحدا، تبيع تشتري تتاجر هكذا يُؤخذ المال، لكن تجعل الدين أو العلم طريقا من طرق جلب المال! هذا من فعل فسقة الأحبار وجهلة العبَّاد كما في الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله} وما أكثر ما يجتمع الصدُّ عن سبيل الله مع أكل أموال الناس بالباطل، لأن صد الناس عن الحق وعن السبيل الصحيح يجعلهم إذا أُمروا بأن يعطوا هؤلاء المفسدين الأموال أعطوهم فيُصدون عن السبيل حتى يُستذلوا في أموالهم وهذا حاصل الآن حتى في الطوائف الضالة هذه كالرافضة، فالرافضة حين يأخذون الأخماس - خُمس المال - أمر عجيب جدا، ولهذا تجد ثراءَهُم - أهلكهم الله عزَّ وجلَّ وأراح منهم البلاد والعباد - تجد لهم ثراء هائلا لأن كل رافضي ملزم بأن يدفع خُمس ماله، ولهذا يثرون ثراء عظيما، ولهذا يحصل بينهم من الصراع - شياطينهم الكبار - على هذه الأموال صراع كبير جدا، لأنها أموال لا تتخيلها أنت - ولا بالخيال -، هناك مجموع من الروافض عندهم اموالا طائلة وكل رافضي يعطي خُمس ماله، فتجتمع هذه الأخماس، من أين حلَّ لهم أن يأخذوا هذه الأخماس؟ وهكذا من يستغلون الناس باسم الأولياء والصالحين وأن أصحاب هذه القبور إذا دعوتم - هؤلاء المقبورين - حصل لكم كذا كذا، ونحن السدنة بينكم وبين صاحب القبر، ادفعوا هذه الأموال، فتأتي هذه المرأة الجاهلة تريد الحمل فتعطيهم المال، ويأتي الذي قد أضاع شيئا فيعطيهم مالا، ويأتي الذي يريد تجارته أو يريد أن ينجح في دراسته أو في تجارته فيعطيهم الأموال فتتكوم عندهم هذه الأموال، يأكلون أموال الناس بالباطل ولهذا