الصفحة 92 من 402

أن الدِّيْن يدل على بطلانه قلة فهم أهله، فما الفهم الذي عندكم أنتم؟ ما الذي أوصلتم إليه البشرية، أوصلتموها إلى الحضيض في أخلاقها وفي اقتصادها ويكفي أنهم يُسعِّرون الحروب لأجل أن تعمل مصانع الأسلحة، أنظر إلى قلة الذوق وقلة الأدب وانعدام الأخلاق، مصانع الأسلحة في العالم تريد سوقا، ما السوق: الحرب، فيثيرون حروبا في العالم حتى تعمل مصانع الأسلحة، أمم بلا أدب وبلا أخلاق ويُسمون أنفسهم المتقدمين المتمدنين ذوي الحضارة، أي حضارة؟ لا يوجد عندهم شيء يُسمى حضارة، عندهم شيء يُسمى مدنية عندهم اكتشافات عندهم شيء من التمكين، أما أن يُسمى حضارة فلا يستحق أن تسمى حضارة وإن سموا أنفسهم ما سموا.

فالحاصل أن المسألة معكوسة عليهم - بحمد الله - فقولهم إن الدليلَ على بطلان الدِّيْن قلةُ فهم أهله، أقل الناس فهما هم أنتم، وما فعلتم بالبشرية وما أوصلتم إليها من الحضيض.

المسألة الحادية عشرة: الاستدلال بالقياس الفاسد، كقوله {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} [1] .

المسألة الثانية عشرة: إنكار القياس الصحيح، والجامع لهذا وما قبله عدمُ فهم الجامع والفارق.

(1) إبراهيم: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت