07/12/2015 أ.د. ناصر بن عبد الله القفاري
مجلة البيان العدد: 343
الباطنية [1] : مذهب سري ظاهره التشيع وباطنه الكفر البواح والانسلاخ من الدين، وضعه زنديق يقال له: ابن سبأ، أراد إفساد دين الإسلام كما أفسد بولس دين النصارى [2] ، وتقنعوا بالتشيع وانتحال مذهب أهل البيت.
وأكثر كتب المقالات القديمة والمعاصرة جعلت الباطنية قسيمًا للشيعة الإثنى عشرية، والتي شاع إطلاق لقب «الشيعة» عليها في عصرنا، وهذا أوقع كثيرًا من الباحثين في وهم كبير وهو أن الإثنى عشرية ليست باطنية، وأن الباطنية هم الإسماعيلية فقط.
والحق أن الإثنى عشرية التي تلقب اليوم بالشيعة باطنية أيضًا، لأن ضابط الباطنية - كما يذكر الشهرستاني وغيره - أنهم الذين يقولون بأن لكل «ظاهر باطنًا، ولكل تنزيلٍ تأويلًا» ، قال: «وإنما لزمهم هذا اللقب لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنًا، ولكل تنزيلٍ تأويلًا» [3] ، وهذا المنهج هو الأصل الذي تقوم عليه نحلة الإثنى عشرية التي تلقب في عصرنا بالشيعة، خاصة بعد تطور المذهب واتجاهه نحو الغلو بتأثير من متشيعة الفرس الذين كان لهم دور كبير في انحراف التشيع، وهو ثابت من خلال تأويلات الإثنى عشرية وأصولها واعتقادها ومنهجها، ويكفي النظر في أهم مصادرهم الأربعة المتقدمة وهو «الكافي» ، وأهم مصادرهم الأربعة المتأخرة وهو «بحار الأنوار» ، وأصل أصول التفاسير عندهم وهو «تفسير القمي» ، يكفي النظر في هذه المصادر لمعرفة أنهم باطنيون مغرقون في الباطنية.