ولكن غاب عن د. سليمان دنيا - رحمه الله - كما غاب عن بعض علماء المسلمين الذين قدموا صاحب هذا القول (محمد حسين كاشف الغطا) إمامًا لهم في مؤتمر القدس الأول، غاب عنهم حقيقة هذا الرجل ودينه وطائفته، لأنه يتعامل معهم كغيره من شيوخهم وفق بروتوكول التقية، أما لو رجعوا لأقواله لوجدوا قوله هذا منسجمًا تمامًا مع مقتضى عقيدته، فإذا كان النصارى قالوا بالحلول فإن هذا الرجل - والذي هو مرجع الشيعة في عصره - قد تعهد على نفسه أن يتجاوز مرحلة غلو النصارى، حيث أكد بأنه سيقول في أئمته ما لم تقله غلاة النصرانية في المسيح، ولا أدري هل بعد غلو النصارى في مسيحها غلو؟! وهم الذين جعلوا المسيح إلهًا من دون الله، ثم حاول هذا الرافضي أن يتجاوز غلو النصارى في مسيحها، فأورد كلامًا جعل فيه أئمته هم الكعبة التي تحجها الأملاك وميقاتها العرش وخلقت بهم الأشياء، كما يقول بأن كربلاء أفضل من الكعبة (انظر نص كلامه ونماذج أخرى من غلوه وهذيانه، ومصادر ذلك في: «مسألة التقريب» 2/72-73) .
[76] «الشيعة في الميزان» محمد جواد مغنية (ص163) .
[77] قال الشيعي الإثنى عشري ابن شهراشوب (588هـ) : «القاضي النعمان بن محمد ليس بإمامي» (معالم العلماء ص139) .
[78] مثل الخميني في كتابه «الحكومة الإسلامية» انظر: (ص67) .
[79] راجع مقالي: «عودة الغزو الباطني» المنشور بجريدة اليوم.