الصفحة 6 من 19

وهو الحسرة على الكافرين [42] في قوله: {وَإنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الحاقة: 50] .

وهو حق اليقين [43] في قوله سبحانه: {وَإنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} [الحاقة: 51] .

وهو الصراط المستقيم [44] في قوله سبحانه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] .

وهو الهدى [45] في قوله: {فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 83] .

والأئمة هم الأيام والشهور، وعقد شيخهم المجلسي بابًا في ذلك بعنوان: «باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام» ضمنه طائفة من رواياتهم [46] .

والأئمة هم بنو إسرائيل [47] في قوله سبحانه: {يَا بَنِي إسْرَائِيلَ} [البقرة: 40] [48] .

وهم الأسماء الحسنى التي يدعى بها: يروون عن الرضا عليه السلام قال: إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله، وهو قول الله: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] قال راويهم: قال أبو عبد الله: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل - كذا - من أحد إلا بمعرفتنا، قال: فادعوه بها [49] .

وقال شيخهم المجلسي: «والأئمة هم الماء المعين والبئر المعطلة والقصر المشيد وتأويل السحاب والمطر والفواكه وسائر المنافع الظاهرة بعلمهم وبركاتهم» ثم أورد طائفة من نصوصهم في ذلك [50] .

وهكذا تمضي تأويلاتهم، بل تحريفاتهم، على هذا النحو الذي يكشف عوراتهم ويفضح إلحادهم.

فماذا بعد هذا؟! أليس هذا هو عين مذهب الباطنية الذين «يجعلون الشرائع المأمور بها، والمحظورات المنهي عنها لها تأويلات باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها.. والتي يعلم بالاضطرار أنها كذب وافتراء على الرسل - صلوات الله عليهم -، وتحريف لكلام الله ورسوله عن مواضعه، وإلحاد في آيات الله» [51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت