الصفحة 108 من 220

فلو فرضنا ان هناك عشرة وقائع وردت في اثبات قضية الامامة ، فما المانع من ان ترد هذه الوقائع على شكل ايات في السور متناسبة مع الزمان والموضوع ؟ *

وهذا هو ديدن القران بالنسبة الى ذكر اسماء الانبياء وغيرهم، فموسى مثلًا ذكر في القران (129) مرة في سور متعددة وبمناسبات مختلفة ووفق عروض وسياقات متنوعة ، وكذلك الحال مع بقية الانبياء ابراهيم (62) مرة، نوح (33) مرة ، عيسى (16) مرة ، هارون (12) مرة ، بل ذكر غير الانبياء مثل مريم (33) مرة، وفرعون (67) مرة.

هل يستطيع احد بعد هذا الذكر بهذه الطريقة وبهذا التعدد المتنوع ان ينفي احدًا منهم او يدعي انه غير المقصود ؟ فمريم ليست هي مريم ، وفرعون ليس هو فرعون ، وكذلك الحال بالنسبة للباقين .

الجواب بالطبع لا لان الاسماء لم تذكر مجردة ، وانما ذكرت مرتبطة بحوادث ووقائع ، فلماذا لم يحصل الامر في قضيتنا المطروحة ؟ فيذكر الاسم مع الواقعة التي تعلقت به حصرًا ، ويحسم الامر بعد ذلك وينتهي الاشكال .

بعد هذا العرض يتضح لك ضعف هذا الايراد ، ومخالفة هذا التبرير لواقع الحال والقضية المطروحة فلا مجال للاستدلال به ، ولا للتعويل عليه لانه من الضعف بمكان بحيث لا يستقيم مع الواقع المطروح ، كما اتضح انه اضر بهم اكثر مما نفع لانه حاول ان يغلق بابًا ففتحت عليه ابواب وابواب فلو سكت لربما حفظ ماء وجهه ولسلم من كشف خوائه وقلة علمه*.

الفصل العاشر

الشيعة هم الظالمون

ديدن الشيعة على طول التاريخ الطعن باصحاب النبيr

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت