فهرس الكتاب
وفي سياق له تعلق بالمذكور نجد فيه ان الشيعة وضعوا لكل من ال البيت والصحابة خطين احمرين ولكن شتان ما بين الخطين ، فاما ما يتعلق بال البيت فحكموا على من تجاوز الخط الاحمر الخاص بهم ، والمتمثل بوجوب التسليم والانقياد لهم دونما مناقشة وبدون أي اعتراض حكموا عليه بالويل والثبور والخيبة والخسران .
اما الخط الاخر والمتعلق بالصحابة فتمثل خطهم بعدم جواز أي مدح لهم ولو بقدر انملة ، ونفي أي فضيلة عنهم من اعتراف بسابقة او اثبات لمنقبة ، وايضًا حكموا على من تجاوز هذا الخط بالويل والثبور والخيبة والخسران .
وهناك من يلعب بين الخطين وهم الملقبون باهل التقريب والاصح فيهم انهم مدعو التقريب ( ايران ومن والاهم ) فهم من حيث الظاهر يفترض ان لا يلتزموا بهذين الخطين ، ولكنهم التزموا بهما اشد الالتزام فجانب اهل البيت واتباعهم مصان ومحترم ، وجانب الصحابة مستباح ومنتقص لا قدر له ولا مدافع عنه فالويل والثبور حقًا وحقيقةً لهؤلاء الدعاة فهم الظلمة والبغاة .
عقول كبار علماء المذهب سخرت لنصرته
وبالانتقال الى حقل اخر من تلك الحقول التي رتع الشيعة فيها عابثين ومتلفين شاهرين سلاحهم بوجه اهل السنة وبوجه معتقداتهم ورموزهم التاريخية ، ذلك الحقل هو حقل الكتابة .
فانك اذا ما استعرضت كتابهم وكتبهم التي خاضت في الطعن بمذهب اهل السنة والصحابة لنصرة المذهب الشيعي واظهار صحته تجد كمًا هائلًا من العلماء، وتجد تسخيرًا شاملًا لكل العقول المتاحة بلا استثناء .
بل اقول انك لا تجد عالمًا من علمائهم الا وقد كتب عن ( الامامة ) لنصرة مذهبه، وللطعن باهل السنة وبالصحابة وذلك لان هناك تلازمًا قويًا وثابتًا بين (الامامة ) و ( الصحابة ) ، فلاثبات ( الامامة ) لا بد من الطعن ( بالصحابة ) .
مذهب ذيلي متطفل يقتات على مذهب اهل السنة