الصفحة 119 من 220

وأنا أطالب أولئك الذين يتباكون على ضرورة التقائنا مع الشيعة بأن يجروا إحصائيةً لعدد الكتب الحديثة التي ألفها علماؤهم طعنًا في اهل السنة ، وسيجدون العجب فإنها وبدون مبالغة تزيد على الألف كلها تشكيك بأصولنا وعقيدتنا، وعندئذٍ سيعلمون أن إمكانية التقارب معهم غير ممكنة وبعيدة المنال .

كتب الشيعة التي اؤلفت ردًا على اليهود والنصارى في مقابلة كتب السنة

والغريب في الامر انك اذا ما اجريت احصائية على الكتب التي الفها علماء الشيعة هاجمين من خلالها على اهل السنة ، وطاعنين في مذهبهم واعتقاداتهم، واحصائية اخرى في الكتب التي اؤلفت ردًا على اليهود والنصارى وغيرهم من الاديان الكفرية ، فانك ستفاجأ بفرق شاسع بحيث انك لن تتمكن من المقارنة بين الاثنين لبعد الهوة بينهما ، واختلاف النسبة اختلافًا كبيرًا ، فاين الكتب التي اؤلفت ردًا على اهل الكتاب قياسًا بالكتب التي اؤلفت ردًا على السنة .

بخلاف ما عند اهل السنة والذين القصد الاساس عندهم هو نشر الدين وبيان احقيته في الهيمنة والظهور فقد كرسوا اوقاتهم وطاقاتهم للتأليف والكتابة دعمًا لهذا الدين ابتداءً وردًا على المخالفين من الاديان الاخرى اهل كتابٍ كانوا او غيرهم .

ردودنا على قلتها كانت لصد هجمتهم فقط

ولكن في الجهة المقابلة وعندما تبحث عن المكتوب عند اهل السنة فيما يتعلق بالرد على الشيعة فانك تجد العكس فلا تجد عند السابقين وهم كبار العلماء وائمة الاسلام الا ردودًا على الافتراءات التي بثها الشيعة ولا تجد الا بيانًا وتوضيحًا للشبه التي طرحوها وبثوها بين الناس بغية اضلالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت