الصفحة 161 من 220

واضافة الى ذلك فان الدئل بن بكر هي اسم قبيلة ينسب اليها عبد الله بن اريقط على خلاف بين اهل التراجم في صحة هذه النسبة اليه اذ ان منهم من ينسبه ( بالليثي ) .

ومنهم من يقول انه من ( بني الديل ) الى غير ذلك من النسب التي ذكرت له .

فهو في حقيقته رجل من عوام الناس ولولا هذه الحادثة لما عرف ولا ذكر فهذه الحادثة هي التي كانت سببًا في شهرته وجعلت له اسمًا ولعل هذا هو سبب الاختلاف في اسمه ونسبته .

وايضًا فان من غير المتعارف عليه ان نسبة القبلية تؤخذ وتجتزأ وتتحول بقدرة قادر الى اسم جد هذا غير معروف ، ولم نسمع به الا عندما عرفنا هذا المكتشف الجديد.

وذكر بن كثير في سيرته رواية اخرى ورد فيها:

أستأجر رسول الله r وأبو بكر رجلًا من ( بني الديل ) وهو من بني عبد بن عدي .

[ السيرة النبوية / ابن كثير ج2 ص 235 ]

وقال ابن كثير: قال ابن إسحاق:

كانوا أربعة رسول الله r ، أبو بكر ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ، وعبد الله بن ارقط ، كذا يقول ابن إسحاق والمشهور عبد الله بن اريقط ( الديلي ) وكان إذا ذاك مشركًا.

[ السيرة النبوية / ابن كثير ج2 ص 235 ]

وقال ابن هشام في السيرة: ويقال عبد الله بن اريقط وليس بن ( ارقط ) .

[ السيرة النبوية / ابن هشام ج2 ص 338 ]

أقول:

انني قصدت ذكر هذه الرواية وبيان حالها من باب البحث العلمي الدقيق وسد ثغرة من الممكن ان يتسلل منها مغرض والنتيجة التي تظهر لنا بان نسبة الدئل بن بكر حتى لو كانت اسم قبيلته فهو مما جرى فيه الخلاف ، ولا يمكن التاكد منه ، ولم يرد ذكره الا في رواية ابن اسحق التي فيها من الضعف ما لا يخفى ، وهي تخالف مئات الروايات التي لم تذكر قبيلته باسم غير هذا الاسم .

أما اسمه فالموجود في كل الروايات انه اما عبد الله بن اريقط وهو الاكثر والاشهر، او عبد الله بن ارقط ولم يذكر احد مطلقًا اسم جده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت