فهرس الكتاب
فان الثابت لا ينفي الشبهة . بل القواعد تقتضي بالتوفيق بين الشبهة والثابت او التوقف على الاقل ، وليس في الرواية ولا في لوازمها ان الرجل الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقه بالاكل فالرسولr رفع اللقمة الى فمه ثم لاكها وبلع شيئًا منها ، وهذا يستغرق زمنًا يكون الرجل فيه قد انتهى على الاقل من رفع اول لقمة الى فيه وازدراردها فمن اين استنتجت انه سبق الرسولr ثم بنيت عليها ان الرواية باطلة*؟
واقول ايضًا:
قال جعفر السبحاني في سيرته:
قدمت زينب بنت الحارث شاة مشوية سممت كتفها التي يحبها النبيr فاثر به السم بعد ذلك وتوفي r من اثره (1) .
وقال هاشم معروف الحسني في سيرته:
فلما وضعتها بين يديه جلس هو واصحابه لياكلوا فتناول منه الذراع ووضع قطعة منه في فمه فلاكها ولم يستسغها فلفظها وهو يقول:
ان هذا العظم ليخبرني بانه مسموم ، وكان بشر بن البراء قد تناول قطعة وازدراها ثم توقف هو واصحابه عن الاكل ... ومات بشر بن البراء من ساعته.
ثم قال هاشم معروف:
واختلف الرواة بشان زينب بعد هذه الحادثة فقيل ان النبيr قبل عذرها وعفا عنها لانها صنعت ذلك بدافع الثار لابيها وزوجها ، وقيل انه امر بقتلها في بشير بن البراء الذي قتله السم ، وهو الارجح ولا يمكن ان يقبل لها النبي عذرًا في اقدامها على هذه الجريمة (2) .
واقول ايضًا:
ما هي مصلحة السلطة الحاكمة لتقول ان الصحابي بشر بن البراء مات من اثر اكله للشاة المسمومة ؟ فهو لم يذكر لنا سببًا واحدًا لذلك .
لا وجود للدعوة السرية ولا لدار الارقم
ومنها:
قال نجاح:
لم يوجد في قاموس الدعوة المحمدية شيء اسمة الدعوة السرية المحددة زمنيًا... ولقد افترى الامويون قضية الدعوة السرية لاغراض سياسية ولقد محصت الموضوع وحققته فوجدته فرية من اباطيل اعداء الاسلام لا اصل ولا واقع له .