فهرس الكتاب
خلال توقيفاته الأولى، حرص طالقاني على النأي بنفسه عن اليساريين، فكان يقرأ القرآن ويتجنّب الملحدين. لكنه شيئًا فشيئًا بدأ يُشارك في السجالات اليسارية، مدافعًا عن إيمانه في وجه المادية الماركسية والتُهم المُساقة ضد الدين بأنه مُحافظ من دون تفكير. وإدراكًا منه أن القرآن يجب أن يُضاهي"البيان الشيوعي"إذا كان له أن يبقى وثيق الصلة بإيران الحديثة، فقد عقد طالقاني العزم على إثبات أن الإسلام لا يقلّ بأي حال تقدمية وثورية عن الماركسية. وإذا كان لم يُقرّ علانية بأنه استعار شيئًا من اليساريين، لكن من الواضح أنه كان يكنّ لهم مودّة ليست بالقليلة. لقد فهمهم وتفهّمهم وشاطرهم وجهات نظرهم. ووضع كتابه الشهير"الإسلام والمِلْكية"الذي يتناول، كما يوحي عنوانه، موضوعًا أثيرًا من مواضيع الماركسية، مفصحًا فيها عن تأييده للمِلْكية الجماعية كما لو كانت ركنًا من أركان الإيمان في الإسلام.