فهرس الكتاب
كثيرون من بين العلماء أمطروا شريعتي بنقدهم القاسي لميوله الماركسية البعض رأى فيه سُنّيًا سريًّا نظرًا لتهجّمه على العلماء الذين قال إنهم في أحسن الأحوال لا لزوم لهم (كون المحتوى الثوري للمذهب مُتاح للجميع) ، وفي أسوأ الأحوال محرِّفون للتشيُّع ومسخه عقيدة مناوئة للثورة. فيما زعم آخرون أن الأمر متروك للأمام الثاني عشر كي يشفي العالم من علله. جاء ردُ شريعتي على هذا الاعتراض الغيبي الطابع بمثابة تَذْكِِرة قوية بالفكرة القيامية الرؤيوية المفتوحة والملحّة التي أثبتت قوتها الفعّالة في تاريخ المسيحية الحديثة في طورها المبكر في أوروبا، حيث لم تترك أحدًا إلاّ وأثّرت فيه ـ من كريستوفر كولومبوس ... إلى مارتن لوثر، وجون ميلتون وإسحاق نيوتن وأوليفر كرومويل. قال شريعتي إنه حريّ بالشيعة ألا يقبعوا فقط بانتظار عودة الإمام هامدين. بل يجب أن يشعروا بأنهم مدعوون إلى العمل بهمة مضاعفة في سبيل التعجيل بعودته.