فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 86

لم يفلح منتقدوه إلاّ فيما ندر في المسّ بمكانة علي شريعتي بين الشباب في إيران، أو عرقلة نجاحه في تبسيط وتعميم قراءته الثورية للتشيُّع. لقد صارت"الماركسية الإسلامية"ـ كما وصفها الشاه ذات مرة ـ عقيدة للشباب الثوري. وبالفعل، لم تحل السنوات الأخيرة من سبعينيات القرن العشرين إلا وكان صغار العلماء قد وقعوا تحت تأثير شريعتي، وصاروا هم أيضًا يعرّفون كربلاء بأنها ليست سوى نموذج للثورة الاجتماعية. إن المرشد الأعلى الحالي لإيران، آية الله علي خامنئي، كان صديقًا مقرّبًا من شريعتي ويشاطره الكثير من أفكاره أيضًا. وخلص آخرون إلى أن الطريقة الوحيدة لكبح تأثيره هي في انتحال بعض من أفكاره لأنفسهم. وبالنتيجة، انتهى الأمر بقراءة شريعتي، القراءة الماركسية للتشيُّع، أن حدّدت هي بالذات معالم حركة الخميني. وهكذا اقترنت حجج الخميني ضد المَلَكية ولصالح حكم رجال الدين بالماركسية الشيعية التي نادى بها شريعتي لتشكّلا معًا حركة ثورية جارفة. ص (122 ـ 126)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت