فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 86

كان السيستاني حريصًا على ألا يضع نفسه في وضعٍ يُشتمّ منه أنه موالٍ لأميركا، وإنْ كان لا يخجل في الوقت عينه من الوقوف في وجه السلطات الأميركية عندما يتهدّد هدفه خطرٌ ما. وقد أوضح موقفه باكرًا على هيئة فتوى أصدرها وتتعلق بالمدى المتاح للسلطات الأميركية في رسم مستقبل العراق:

ليس لسلطة الاحتلال البتّة حق اختيار أعضاء لجنة صياغة مسودة القانون الأساسي (الدستور) . وليس لأية سلطة تقوم من أجل لجنةِ صياغةٍ كهذه أن تمثّل بأية حال المصالح النبيلة للشعب العراقي، أو تترجم إلى قوانين أماني الشعب العراقي وهويته الأساسية التي عمادها الدين الإسلامي الحنيف وقيم المجتمع. إن الخطة [الأميركية] المطروحة حاليًا على بساط البحث غير مقبولة من أساسها. وعلى ذلك، تكون الانتخابات الشعبية ضرورية حتى يتسنّى لكل عراقي بلغ سن الاقتراع أن يختار ممثّله في الجمعية التأسيسية. وبعد ذلك، لا بد من المصادقة على أي قانون أساسي تضعه تلك الجمعية عبر استفتاء وطني. فلزامٌ على جميع المؤمنين أن يُطالبوا بذلك، والجزم بصحة هذا التوجّه هو الطريقة الفُصلى التي تتيح لهم المشاركة في هذه العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت