فهرس الكتاب
يعتمد السيستاني على شبكة واسعة من الممثّلين له (الوكلاء) ، الذي يروّجون لآرائه ووجهات نظره بكل السُبُل المتاحة في الأحياء والمساجد والبازارات والمعاهد الدينية، من كركوك في الشمال إلى البصرة في الجنوب. ومن خلال هؤلاء الوكلاء، يصنع السيستاني الرأي العام الشيعي. وهو لا يُسيء استعمال هذا النفوذ بأن يُصادق على سياسيين معينين أو برامج محدّدة، بل يُحدِّد الاتجاه العام للسياسة الشيعية العراقية. ولعلّ تأثيره ظاهرٌ بأجلى صورة، وإن كانت قابلة للجدل، في منع الشيعة من الردّ على الفظائع الوحشية التي يرتكبها بحقهم المتطرفون السُنّة بصفة يومية تقريبًا. إنه يحذّرهم من أن الحرب الطائفية فخٌ يتعين عليهم تجنّبه في مسيرتهم نحو حيازة السلطة عبر الانتخابات، ونحو تلك"العملة النادرة"في التاريخ السياسي للشرق الأوسط: حُكم الغالبية.