فهرس الكتاب
الصفحة 78 من 86
حاول السيستاني، طوال هذا الجدل والنزاع، أن يبقى بمنأى عن حمأته. فبقيت عيناه مسمّرتين على الغنيمة الكبرى: تسليم العراق للشيعة، وحماية الهوية الشيعية عن طريق تجسيدها في الدستور الجديد والدولة الناشئة عنه. فلم يغص في مستنقع الجدال حول من هو الإيراني ومن هو العراقي. فمعظم الشيعة العراقيين هم عرب أقحاح، لكن تلك الهوية تتمظهر الآن في هيئة جديدة، تختلف تمام الاختلاف عن الهيئة التي طالما تصوّرتها بها القومية العربية أو العقيدة البعثية.
حجم الخط: