الصفحة 44 من 91

وهنا نماذج من شأنه صلى الله عليه وسلم مع أحبِّ الناس إليه من أهل بيته وأبناء أسرته، وما هي الحياة التي كان يحبها لهم ونمط العيش الذي يعيشونه، وإلى القرَّاء بعض المقتطفات.

1 -عن ابن عمر: «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة عليها السلام، فإذا رجع كان أولُ عهده بفاطمة عليها السلام، فلمَّا رَجَع من غزوةِ تبوك، وقد اشترت مقينعة ( [78] ) فصبغتها بزعفران، وألْقَت على بابها سترًا، أو ألقت في بيتها بِسَاطًا، فَلمَّا رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، رجع فأتى المسجد، فقعد فيه، فأرسَلت إلى بلال، فقالت: اذهب فانظر ما ردَّه عن بابي؟ فأتاه فأخبره، فقال: إنّي رأيتها صنعت ثمة كذا وكذا، فأتاها فأخبرها، فهتكت الستر وكل شيء أحدثته، وألقت ما عليها، ولبست أطمارها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فجاء حتى دخل عليها، فقال: كذلك كوني فداك أبي وأمي» ( [79] ) .

2 -عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى منزل فاطمة عليها السلام فرجع ولم يدخل، وجاء عليٌّ عليه السلام فذكرت ذلك له، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت على بابها سترًا ومالي وللدنيا، قال: وكان الستر موشيًا، قال: فذكر ذلك علي لفاطمة عليهما السلام، فقالت: يأمرني بما أحب، فذكر ذلك علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ابعثوا به إلى آل فلان، فإن بهم إليه حاجة» ( [80] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت