الصفحة 49 من 91

يتَّفق على عقيدة سلامة القرآن من كل تحريف جميع المسلمين في القديم والحديث -سوى الفرقة الإثني عشرية - ونحن في المناسبة لسنا بحاجة إلى نقل أقوال أئمة الإسلام وكبار العلماء والأفاضل المسلمين، فإنَّ سلامة القرآن من غائلة كل تحريف وتغيير، عقيدة أهل السنة المتفق عليها ( [91] ) ، وجزء من الإيمان عندهم، ولكننا نعرض هنا شهادات لغير المسلمين وخاصة للمؤلفين والمؤرخين النصارى:

جاء في دائرة المعارف البريطانية الاعتراف التالي:

(القرآن من أكثر الكتب تلاوة على وجه هذه الأرض) ( [92] ) .

أما المستشرقون والمحققون الأوروبيون ممن لا يعتقدون أن القرآن مُنَزَّل على محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي، فهم كذلك يوافقون على الفكرة المذكورة أعلاه، يقول السيد وليم ميور (Sir William Muir) الذي يُعرف بالتحامل على النبي صلى الله عليه وسلم إلى حد أن السير السيد أحمد خان -حامل لواء التعليم العصري الجديد للمسلمين الهنود- اضطر إلى تأليف كتابه الخطبات الأحمدية ردًا على كتاب السيد وليم ميور حياة محمد (Life of Mohammad) :

(لم يمض على وفاة محمد ربع قرن حتى نشأت منازعات عنيفة، وقامت طوائف، وقد ذهب عثمان ضحية هذه الفتن، ولا تزال هذه الخلافات قائمة ولكن القرآن ظل كتاب هذه الطوائف الوحيد، إنَّ اعتماد هذه الطوائف جميعًا على هذا الكتاب تلاوة، برهان ساطع على أن الكتاب الذي بين أيدينا اليوم، هو الصحيفة التي أمر الخليفة المظلوم بجمعها وكتابتها فلعله هو الكتاب الوحيد في الدنيا، الذي بقي نصه محفوظًا من التحريف طيلة ألف ومئتي سنة) ( [93] ) .

ويقول وهيري (Wherry) في تفسيره للقرآن: (إن القرآن أبعد الصحف القديمة بالإطلاق عن الخلط والإلحاق، وأكثرها صحة وأصالة) ( [94] ) .

ويقول لين بول (Lane Poole) : (إنَّ أكثر ما يمتاز به القرآن أنه لم يتطرق شك إلى أصالته، إن كل حرف نقرأه اليوم، نستطيع أن نثق بأنه لم يقبل أي تغيير منذ ثلاثة عشر قرنًا) ( [95] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت